أحمد بن حجر الهيتمي المكي
68
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
( وأما الأحاديث ) فهي كثيرة مشهورة وقد مر في الفصل الثالث من الباب الأول منها جملة إذ الأربعة عشر السابقة ثم الدالة على خلافته وغيرها من رفيع شأنه وقدره غاية في كماله وغرة في فضائله وأفضاله فلذلك بنيت عليها في العد هنا فقلت الحديث الخامس عشر أخرج الشيخان عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سأل النبي فقال أي الناس أحب إليك قال عائشة فقلت من الرجال فقال أبوها فقلت ثم من فقال عمر بن الخطاب فعد رجالا وفي رواية لست أسألك عن أهلك إنما أسألك عن أصحابك الحديث السادس عشر أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما كنا في زمن رسول الله لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي لا نفاضل بينهم وفي رواية له أيضا كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله نخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان وفي رواية لأبي داود كنا نقول ورسول الله حي أفضل أمته بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان زاد الطبراني فبلغ ذلك رسول الله فلم ينكره وفي البخاري أيضا عن محمد ابن الحنفية قلت لأبي يعني عليا رضي الله عنهما أي الناس خير بعد رسول الله فقال أبو بكر فقلت ثم من قال عمر وخشيت أن يقول عثمان قلت ثم أنت قال ما أنا إلا واحد من المسلمين وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر كنا وفينا رسول الله نفضل أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وأخرج أيضا عن أبي هريرة كنا معشر أصحاب رسول الله ونحن متوافرون نقول أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت وأخرج الترمذي عن جابر أن عمر قال لأبي بكر يا خير الناس بعد رسول الله فقال أبو بكر أما أنك لو قلت ذلك فلقد سمعته يقول ما طلعت الشمس على خير من عمر ومر أنه تواتر عن علي خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وأنه قال لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري أخرجه ابن عساكر وأخرج الترمذي والحاكم عن عمر قال أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله وابن عساكر أن عمر صعد المنبر ثم قال ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري الحديث السابع عشر أخرج عبد بن حميد في مسنده وأبو نعيم وغيرهما من طرق عن أبي الدرداء أن رسول الله قال ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد أفضل من أبي بكر إلا أن يكون نبيا وفي لفظ ما طلعت الشمس على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر وورد أيضا في حديث جابر ولفظه ما طلعت الشمس على أحد منكم أفضل منه وأخرجه الطبراني وغيره وله شواهد من وجوه أخر تقضي له بالصحة أو الحسن وقد أشار ابن كثير إلى الحكم بصحته